العلامة الحلي
520
معارج الفهم في شرح النظم
أقول : هذا ظاهر فإنّ أقليدس برهن على أنّ كلّ خطّ فإنّه يمكن تنصيفه ، فإذا فرضنا خطّا مؤلّفا من أجزاء عددها فرد لزم انقسام الجزء « 1 » . قال : ولأنّ المربّع إذا كان ضلعه عشرة كان « 2 » قطره جذر مأتين بشكل العروس « 3 » فانقسم . أقول : برهن أقليدس في الشكل المعروف بالعروس على أنّ وتر كلّ قائمة فإنّ مربّعه يساوي مجموع مربّعي الضلعين المحيطين بتلك الزاوية ، فإذا فرضنا مربعا ، كل ضلع منه عشرة فإنّ قطره يكون جذر « 4 » مأتين لأنّ مربعي الضلعين مائتان فيجب أن يكون القطر عددا إذا ضرب في نفسه بلغ مائتين ، لكن ليس للمائتين جذر صحيح فوجب انقسام الجزء « 5 » .
--> ( 1 ) المباحث المشرقيّة 2 : 28 ، وحكاه المصنّف في مناهج اليقين : 80 ، وفي طبعة الأنصاري القمي : 28 . ( 2 ) في « ف » زيادة : ( حدّ ) . ( 3 ) هو الشكل السابع والأربعون من الأشكال المسطّحة في أصول أقليدس ، وهو شكل مركّب من ثلاث مربّعات أطراف أضلاع مثلث قائم الزاوية كما في تحرير أقليدس : 27 ، للخواجة نصير الدين الطوسي . ( 4 ) جذر الشيء أصله ، وعشرة في حساب الضرب جذر مائة ( شرح المواقف 7 : 29 ) . ( 5 ) حكاه في المباحث المشرقيّة 2 : 27 ، والمطالب العالية في العلم الإلهي 6 : 149 ، والمصنّف في نهاية المرام 2 : 481 .